السيد البجنوردي

262

القواعد الفقهية

أوصافه التي تختلف باختلافها وقدره ويجري فيه السلف . وقال في التذكرة : الأموال إما من ذوات الأمثال أو من ذوات القيم ، فالأول يجوز إقراضه إجماعا ، وأما الثاني فإن كان مما يجوز فيه السلم جاز إقراضه أيضا على المشهور ، بل ادعى جماعة الاجماع على الجواز ، وإن لم يكن مما جاز فيه السلم ففيه قولان 1 . فرع : يجوز إقراض الجواري واللئالي بناء على أن ضمانهما بالقيمة ، لان المتعذر فيهما هو المثل بحيث يكون مضبوطا ، وأما القيمة فيمكن ضبطها ، خصوصا بالمراجعة إلى أهلها من تجار الجواهر في اللئالي ، والنخاسين في الجواري ، فهؤلاء يعرفون قيمتها ، فالبياعون للئالي يعرفون قيمة اللؤلؤ ، والنخاسون يعرفون قيمة الجواري ، فيمكن ضبط قيمتهما بالمراجعة إليهما والسؤال عنهما ، فبناء على اشتغال ذمة المقترض بقيمتهما لا إشكال في إمكان ضبط قيمتهما ، فلا يبقى مانع عن جواز اقتراضهما . وحكي عن المبسوط 2 وبعض آخر عدم الجواز ، ولكن مقتضى إطلاقات أدلة القرض هو الجواز . وأما ادعاء الاجماع على لزوم إمكان ضبط أوصاف مال المقترض ومقداره كيلا أو وزنا أو عدا ، وهذا لا يمكن في الجواري واللئالي . ففيه : أن هذا الشرط على تقدير عدم إمكانه في الجواري واللئالي مختص بما إذا كان الضمان واشتغال الذمة بالمثل ، فيجب وجود هذا الشرط لسهولة تطبيق ما في الذمة على الخارج في مقام الأداء . وأما لو لم يكن ما في العهدة هو المثل ، بل

--> ( 1 ) " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 5 . ( 2 ) " المبسوط " ج 2 ص 161 .